عبد الملك الثعالبي النيسابوري
88
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( لها حر درته درة جرة * ومبعر روثته صخره ) ( فما تلاحظنا سوى مرة * حتى أتى الشيخ أبو مرة ) السريع نبذ من ملحه القصار من أخباره كان قد دعا مغنية فلما دارت الكؤوس تساكرت عليه وتناومت وهو جالس فقال ( غطت البظراء لما * عاينت مفتاح ديري ) ( ورجت مني خيرا * قلت لا ترجين خيري ) ( اقعدي عندي وهذا * فافعليه عند غيري ) ( أنت في دعوة أذني * لست في دعوة أيري ) مجزوء الرمل وحصلت عنده مغنية كان يتعاشق لها ونام ابن حجاج فتفرقع ظهره فغضبت وانصرفت فقال ( قد غضبت ستي وقد أنكرت * قرقعة تظهر في ظهري ) ( وليس لي ذنب ولكنني * أضرط بالليل ولا أدري ) ( فليت شعري وهي غضبانة * من حجرها أضرط أم حجري ) السريع وأنا أستظرف كنايته بالفرقعة عن الضراط ودعا مغنية فخلا بها فهجمت عليه صديقه له فتضاربتا وتجارحتا وطال بينهما الشر فقال ( رحم الله من أتاني بموسى * فتقصى بحده جب أيري )